المعانون من صعوبة البلع عرضة لسوء التغذية
التقدم في العمر أحد أسبابها
هناك العديد من الناس الذين يعانون من صعوبة في عملية بلع الطعام، وهذه المشكلة تنتج من عدة أسباب في مقدمتها التقدم في العمر مع أنها يمكن أن تصيب أشخاصا في منتصف العمر، كما أن هناك بعض الأسباب الفيزيولوجية مثل خلل في الأعصاب التي تُغذي الجهاز الهضمي أو إصابة الشخص بالجلطة هذه الحالات يمكن أن تعرف بالصعوبة في البلع (Dysphagia) وهذه الحالات تحدث عندما تفشل ولا تستطيع عضلات الفم والمرئ بدفع الطعام إلى أسفل الحنجرة، ومن ثم إلى المعدة فتكون هناك مشكلة في بقاء الطعام في هذه المنطقة قد يكون لها مشاكل لا قدر الله.
للأسف الشديد فإن أعراض مشكلة صعوبة البلع قد لا يتم اكتشافها وخصوصاً عندما تكون في الأشخاص الذين تقدم بهم العمر. صحيح أن العديد من الناس قد يصابون بمشكلة في البلع ولذلك فإن الذين تتكرر عندهم هذه المشكلة يعتقدون أنها حالة طبيعة وبالتالي فإنهم يتجاهلونها هذا التجاهل قد يكون له مشاكل كثيرة وخصوصاً فإن العديد من الناس الذين يعانون من هذه المشكلة قد يحاولون أن يبتعدوا عن الغذاء وبالتالي تقل كمية الطعام المتناول خوفاً من حدوث أي مشكلة في عملية البلع ويلاحظ كذلك عليهم نقص في الوزن ويحدث ذلك بالتدريج وهذا النقص قد يلاحظ بشكل كبير من الأشخاص في الذين يأخذون وقت لم يشاهدوا هذا المريض بهذه الحالة (صعوبة البلع) وبالتالي سوف يعاني هذا المريض من نقص في العناصر الغذائية أو ما يعرف بسوء التغذية.
من المشاكل التي يمكن أن يتعرض لها الشخص الذي يعايش من صعوبة في عملية البلع أنه قد يصاب بمشكلة في عملية التنفس قد تؤدي إلى التهابات متكررة في الرئتين والصدر وخصوصاً عندما يتسرب اللعاب وبعض البكتيريا إلى الرئتين، وللأسف سوف تتكاثر هذه البكتيريا وتؤدي إلى التهاب حاد في الرئتين وقد تؤدي إلى الوفاة وخصوصاً عند الأشخاص الذين يصابون بالجلطة لذلك فإنه يجب على القائمين على صحة وسلامة هؤلاء المرضي التأكد من عدم وجود مشاكل في عملية البلع ومرور الطعام من الفم إلى المعدة.
علاج صعوبة البلع
إن التدخل الغذائي Diet لهؤلاء الأشخاص الذين يعانون من صعوبة في البلع يحتاج إلى تعليم شامل من فريق متكامل من الطبيب ومتخصص النطق، وكذلك الممرضة واخصائي التغذية. هذا الفريق سوف يعمل على تقييم وتحديد عملية البلع لهؤلاء الأشخاص. بعد ذلك يأتي دور اخصائي التغذي في وضع برنامج غذائي يناسب الحالة ويلبي احتياجات هذا المريض. فمثلاً يجب الحذر من الأغذية التي يمكن أن تعلق في المرئ أو البلعوم وكذلك الأغذية التي يمكن أن تنقسم إلى أجزاء صغية مثل الأرز واللحوم لذلك يمكن في البداية ابعادها من الوجبة. كذلك يمكن الحذر من بعض الوجبات التي تكون من أغذية تختلف في القوام مثل الزبادي والفواكه المخلوطة معه أو الوجبات الصباحية (الحبوب) مع الحليب، وابدالها ببعض الوجبات التي يمكن أن تكون أقرب للسوائل أو أغذية ذات لزوجة وقوام واحد، حيث إن بعض الأغذية وخصوصاً ذات القوام اللزج سوف تزول بشكل بطئ مما تجعل المريض يعمد على تصحيح حركة البلع لديه.